اختتام مرحلة تدريبات المهارات الشخصية ضمن مشروع مسارات

اختُتمت منظمة مارس ومنظمة دوور مرحلة تدريبات المهارات الشخصية في مشروع مسارات، بعد رحلة تدريبية حافلة بالتعلّم والتطوّر، شكّلت خطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية المشاركين والمشاركات لمستقبل مهني أكثر قوة واستقراراً.

وخلال هذه المرحلة، شارك المتدربون والمتدربات في سلسلة من التدريبات المتخصصة التي ركزت على عدد من المحاور الأساسية، أبرزها: تخطيط وإدارة المشاريع الصغيرة، الاستعداد الوظيفي ومهارات المقابلة، إضافة إلى مهارات التواصل الفعّال. وقد وفرت هذه التدريبات بيئة تفاعلية نابضة بالحياة أتاحت مساحة للنقاش وتبادل الخبرات واكتشاف الذات، بما يسهم في بناء القدرات وتنمية مهارات الشباب بطريقة ملهمة تعكس شغفهم ورغبتهم في التطور.

وأعرب القائمون على المشروع عن فخرهم بما حققه المشاركون والمشاركات من إنجازات خلال هذه المرحلة، مؤكدين أن ما تحقق اليوم لا يمثل نهاية مرحلة، بل يشكّل بداية لانطلاقة أوسع نحو مستقبل مهني أكثر استقراراً واستدامة.

ومن المنتظر أن تنطلق المرحلة القادمة من المشروع قريباً، وسط ترقّب من المشاركين، في ظل استمرار المسار التدريبي والطموح المتجدد لتحقيق مزيد من النجاحات.

كيف يُعاد بناء المجتمع السوري حين تتصدع الذاكرة ؟

كيف يُعاد بناء المجتمع السوري حين تتصدع الذاكرة ؟

بقلم: سونير طالب
……………………..

لم تعد سوريا تعيش مجرد تبعات حرب طويلة، بل تواجه لحظة تاريخية دقيقة تتعلق بإعادة تعريف ذاتها كمجتمع، لا ككيان سياسي فحسب. فبعد سنوات من العنف والانقسام، لم يعد التحدي الأكبر محصوراً في إعادة إعمار المدن أو ترميم المؤسسات، بل في معالجة ما هو أعمق وأشد استعصاء: تفكك الذاكرة المشتركة التي كانت تشكّل الرابط غير المرئي بين السوريين، وتحول التجربة الجماعية إلى روايات متوازية، لكل منها سرديتها الخاصة، وأخلاقياتها الانتقائية، وحدودها النفسية التي يصعب اختراقها. في هذا السياق، يصبح الانقسام حالة ذهنية بقدر ما هو واقع اجتماعي، وتغدو إعادة بناء المجتمع مهمة فكرية وثقافية قبل أن تكون سياسية أو اقتصادية.

لقد أنتجت سنوات العنف الطويلة نمطاً جديداً من العيش السوري، حيث تعلّم الناس التأقلم مع الانفصال أكثر من السعي إلى تجاوزه، وصار الخوف من الآخر أقل كلفة من محاولة فهمه، وتحول الصمت إلى وسيلة للبقاء، لا إلى علامة حكمة. ومع مرور الوقت، ترسّخ هذا الانقسام في اللغة اليومية، وفي التربية، وفي الذاكرة العائلية، وفي صورة المستقبل نفسها، ما يجعل خطره مضاعفاً لأنه لم يعد مرتبطاً بلحظة استثنائية، بل صار جزءاً من البنية الاجتماعية العميقة. إن المجتمعات التي تتعايش طويلاً مع انقسامات غير معالجة لا تحتاج إلى شرارة كبيرة لتعود إلى العنف، بل يكفي أن تتبدل الظروف أو تتراجع الضوابط حتى يعود الماضي إلى الواجهة، ليس كذكرى بل كأداة تعبئة جديدة.

في هذا المشهد، يبرز السلم الأهلي بوصفه الإطار الوحيد القادر على منع الانقسام من التحول إلى مصير دائم، لا باعتباره شعاراً سياسياً أو مطلباً أخلاقياً مجرداً، بل كسياسة اجتماعية يومية تُمارس في تفاصيل الحياة الصغيرة. فالدولة، مهما ضعفت أو قويت، يمكن أن تستمر بالحد الأدنى من الأداء، لكن المجتمع إذا انهارت الثقة داخله يصبح عاجزاً عن إنتاج الاستقرار، مهما بلغت قوة المؤسسات. ولعل الإشكالية الأعمق في التجربة السورية أن مفهوم السلم الأهلي جرى تداوله كثيراً من دون أن يتحول إلى مسار عملي منظم، فصار يُستحضر عند الحاجة الخطابية، ويُغيب حين تتطلب اللحظة شجاعة الاعتراف أو تحمل كلفة الحوار، بينما السلم الحقيقي لا يقوم على إلغاء الذاكرة ولا على تسويتها أخلاقياً، بل على إعادة تنظيمها ضمن إطار يسمح بالتعايش دون إنكار، وبالاختلاف دون عداء.

إن إعادة بناء المجتمع السوري تقتضي الانتقال من منطق إدارة آثار العنف إلى منطق بناء معنى جديد للعيش المشترك، وهو انتقال لا يمكن أن يتم من خلال قرارات مركزية أو اتفاقات سياسية، بل عبر استعادة المجال الاجتماعي الذي تفكك خلال السنوات الماضية.

من هنا، تبرز الحاجة إلى مبادرات مجتمعية طويلة الأمد، غير مسيّسة في ظاهرها، عميقة في أثرها، تقوم على خلق مساحات أمان محلية تُدار فيها الذاكرة بوصفها مسؤولية لا عبئاً، ويُعاد فيها تعريف الآخر بوصفه شريكاً في الخسارة لا خصماً في الرواية. ويمكن لهذه المبادرات أن تتخذ أشكالاً متعددة، تبدأ بدوائر حوار صغيرة غير إعلامية يقودها مختصون في علم الاجتماع والنفس، وتمرّ بمشاريع خدمية وتنموية مشتركة تعيد ربط الناس بالفعل قبل الخطاب، ولا تنتهي عند برامج دعم نفسي جماعي تعالج الصدمة التي تحولت إلى سلوك اجتماعي مكتوم، إضافة إلى ضرورة إنتاج سرديات إعلامية جديدة تُبرز قصص التعاون والنجاة المشتركة، وتكسر احتكار الألم من قبل طرف واحد، وتُعيد الإنسان إلى مركز الحكاية السورية بعد أن اختطفته السياسة.

إن أهمية هذه المقاربة لا تكمن فقط في قدرتها على تخفيف التوتر، بل في كونها تخلق شروط الاستقرار المستدام، لأنها تُعيد بناء الثقة ببطء، وبدون صدام، ومن دون أن تُحوّل العدالة إلى أداة انتقام أو السلم إلى غطاء للنسيان. فالتجارب الدولية تُظهر أن المجتمعات التي استثمرت في المسارات الاجتماعية قبل السياسية كانت أكثر قدرة على الصمود أمام الانتكاسات، لأن النسيج الاجتماعي يصبح خط الدفاع الأول ضد العودة إلى العنف، لا المؤسسات وحدها. وفي الحالة السورية، حيث لا تزال السياسة ساحة مفتوحة على الاحتمالات، يصبح المجتمع هو الضامن الوحيد لعدم انهيار ما تبقى من إمكانية العيش المشترك.

في النهاية، لا يُقاس مستقبل سوريا بما سيُعاد بناؤه من مدن أو طرق أو مؤسسات، بل بما سيُعاد ترميمه في العلاقة بين الناس، وفي قدرتهم على إعادة النظر في ذاكرتهم دون أن تتحول إلى محكمة دائمة، وعلى اختلافهم دون أن يصير مشروع إقصاء، وعلى اعترافهم المتبادل بالخسارة دون تحويلها إلى مبرر للقطيعة. فالسلم الأهلي ليس محطة تُعلن، بل مسار يُبنى كل يوم، وفي الحالة السورية، يبدو هذا المسار هو الخيار الوحيد المتاح أمام مجتمع أنهكه الانقسام، لكنه لم يفقد بعد قدرته على إعادة اكتشاف نفسه.

فريق مارس ينظّم لقاءات تعريفية للمبادرات المقبولة أوليًا في دمشق وداريا وحلب

نظّم فريق مارس سلسلة لقاءات تعريفية مع المبادرات التي حصلت على القبول الأولي ضمن اللائحة القصيرة، وذلك في مدن داريا ودمشق وحلب، ضمن إطار جهوده للتواصل المباشر مع الفرق المشاركة ومرافقتها خلال المراحل المقبلة من البرنامج.

وهدفت اللقاءات إلى التعارف بين الفريق والمبادرات، وتقديم شرح أوضح حول التدريبات المقررة ومرحلة التقييم القادمة، إضافة إلى الإجابة على أسئلة واستفسارات المشاركين. وجرت الأنشطة في أجواء تفاعلية داعمة، ركّزت على تمكين المبادرات وتعزيز جاهزيتها لاستكمال خطواتها التطويرية.

إطلاق مشروع خطوة … شراكة مجتمعية لبناء المستقبل

نظّمت مارس فعالية جماهيرية في منطقة داريا بريف دمشق لإطلاق مشروعها «خطوة» (STEP)، الذي يهدف إلى تعزيز الشراكات بين المجتمع والمؤسسات الحكومية بعد سقوط النظام.
ويُموَّل مشروع «خطوة» من وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، والاتحاد الأوروبي، ووزارة الخارجية الدنماركية، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) GmbH، ويشمل تنفيذ مبادرات مجتمعية تقودها المجتمعات المحلية في داريا، معضمية الشام، صحنايا، وأشرفية صحنايا.
تركّز المبادرات على تلبية الاحتياجات الأساسية للخدمات العامة، وتشجّع التعاون بين المواطنين ومجالس المدن والإدارات الحكومية، بما يعزز الثقة والشفافية والمسؤولية المشتركة. وعند نجاحها، ستشكّل هذه المبادرات نموذجًا للحوكمة الرشيدة يمكن اعتماده من قبل المجتمعات المحلية والمؤسسات العامة، لدعم استدامة نتائج المشروع.
وقبل مرحلة التنفيذ، شارك المستفيدون—من بينهم الفرق التطوعية والعاملون في المؤسسات الحكومية—في تدريبات متخصصة حول الحوكمة وتخطيط المشاريع.
وشهدت الفعالية مشاركة فرق تطوعية من مناطق المشروع، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية ومنظمات سورية ودولية. وضمّ البرنامج كلمة لمدير المؤسسة، تلتها جلسة تعريفية بمشروع «خطوة» وأهدافه وأنشطته والنتائج المتوقعة. كما قدّم ممثلو المؤسسات الحكومية مداخلات أكّدوا خلالها أهمية المشاركة المجتمعية في صنع القرار، فيما استعرض قادة المبادرات موجزًا عن مشاريعهم. واختُتمت الفعالية بجلسة أسئلة وأجوبة لتلقي استفسارات الحضور والاستماع إلى مقترحاتهم.

مشروع أمان مارس لحماية المدنيين من مخاطر الألغام

في إطار مشروع “أمان مارس” الذي تنفذه منظمة مارس في مدينة تل رفعت، يواصل فريق المشروع تدريباته المتخصصة حول تنفيذ الاستبيانات والمسوحات الميدانية، كخطوة أولى نحو حماية المدنيين من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب. تُركّز التدريبات على تطوير مهارات الفريق في جمع البيانات وتحليلها، بما يساعد في تحديد المناطق الملوثة بدقة، وتوجيه جهود التوعية بشكل فعال. كما تتضمن الأنشطة القادمة تنفيذ جلسات توعية مجتمعية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الأطفال والعاملين في الزراعة والتنقّل. يسعى المشروع إلى بناء وعي مجتمعي مستدام بمخاطر الذخائر غير المنفجرة، وتقديم معلومات عملية تسهم في تقليل الحوادث وتعزيز الأمان في الحياة اليومية.

فعالية تعريفية بمشروع “مسارات” في حلب لتعزيز سبل العيش ودعم الشباب وذوي الإعاقة

بمشاركة نحو 90 من النساء والرجال، نُظّمت فعالية ترويجية لمشروع مسارات في منطقة الشعار بحلب الشرقية، بهدف تعريف المجتمع بأهداف المشروع وأنشطته. يُنفَّذ مشروع مسارات بشراكة بين منظمتَي مارس ودور، ويهدف إلى بناء مسارات شاملة ومستدامة لسبل العيش، مع تركيز خاص على دعم وتمكين الشباب وذوي الإعاقة من خلال تطوير المهارات المهنية والشخصية، وتعزيز التخطيط المجتمعي، ودعم الاقتصاد المحلي. تضمّنت الفعالية عرضًا لأنشطة المشروع في المناطق المتضررة، بما في ذلك إدلب وأحياء حلب الشرقية، عبر برامج التدريب المهني والفني، ودمج ذوي الإعاقة في سوق العمل، ودعم المشاريع الصغيرة التي تسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للمجتمعات المحلية. كما تم تسليط الضوء على جهود تحديث وتأهيل مركز مارس للعلوم الصناعية والتقنية، لتوفير بيئة تعليمية شاملة تمكّن المشاركين من ذوي الإعاقة من تطوير مهاراتهم والمشاركة الفعّالة في البرامج التدريبية. تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في تصميم وتنفيذ مشاريع تنموية تسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة، من خلال تعاون فعّال مع الشركاء المحليين والدوليين.

ختام سلسلة ورشات تدريبية لتعزيز قدرات المبادرات المجتمعية ضمن مشروع “صلة”

اختتمت منظمة مارس سلسلة من ثلاث ورشات تدريبية ضمن أنشطة مشروع صلة، استهدفت خلالها أكثر من 80 مشاركًا ومشاركة من الفاعلين المحليين في محافظة دمشق ومدينة حلب ومنطقة داريا. ركزت الورشات، التي امتدّت كل منها على مدار ستة أيام تدريبية بواقع أربع ساعات يوميًا، على عدة محاور من خلال تعزيز مهارات المشاركين في مجالات التعبئة والتنظيم المجتمعي، والتقييم التشاركي لاحتياجات المجتمع، وتخطيط المبادرات المجتمعية وإعداد الموازنات، ومبادئ الحوكمة الرشيدة وادوات المسائلة . يهدف هذا النشاط إلى تمكين المبادرات المجتمعية والفرق التطوعية والمجموعات المدنية غير الرسمية، وبناء قدراتها لزيادة فرصها في الحصول على الدعم والمساهمة الفاعلة في تنمية مجتمعاتها المحلية، بما يعزز قيم الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية.

إطلاق جلسات الدعم النفسي الفردي للناجين والناجيات من الاعتقال في مركز “مارس” – حلب

إطلاق جلسات الدعم النفسي الفردي للناجين والناجيات من الاعتقال في مركز “مارس” – حلب ضمن مشروع نور في إطار التزامنا بدعم الناجين من الاعتقال وتعزيز تعافيهم النفسي والاجتماعي، بدأ مركز مارس في مدينة حلب بتنفيذ جلسات علاج نفسي موجهة، يشرف عليها مختصون في الصحة النفسية. لأن الصحة النفسية ليست رفاهية بل خطوة أساسية نحو الشفاء والحياة بكرامة

تدمير سورية بين سيكوباتية نظام الإجرام الأسدي ومنهجية قمع الشعب السوري الثائر

تدمير سورية بين سيكوباتية نظام الإجرام الأسدي ومنهجية قمع الشعب السوري الثائر
فيحاء العبار

المركز التاسع

 

تدمير سورية بين سيكوباتية نظام الإجرام الأسدي ومنهجية قمع الشعب السوري الثائر

بعد عدة عقود من الحكم الدموي الفئوي الديكتاتوري التي مكث تحتها الشعب السوري في ظل شبح الأب المجرم الأكبر حافظ الأسد، استفاق السوريون على وريث قاصر للسلطة، ولكن أكثر رعونة من أباه، وهو الوريث غير الشرعي للحكم بشار حافظ الأسد.

تابع الابن خطواته في المزيد من الاستئثار بالسلطة وقمع الحريات وقضى على أي من الممارسات الديمقراطية، واستمر في بناء المزرعة التي ورثها عن أبيه.

لكن جيلاً جديداً أكثر حباً للحرية وشغفاً بالعيش الكريم كان مقدراً له أن يولد في هذه الحقبة التاريخية من تاريخ سورية الحديث، رفض سياسة الاستعباد التي يمارسها النظام في دمشق ويغالي فيها. وولدت من رحمها ثورته السلمية ضد هذا الطاغية في 15 من آذار/ مارس 2011 رداً على ممارسات قمعية إجرامية بحق أطفال من درعا، ثم عمت التظاهرات أرجاء المناطق السورية. فما كان من نظام الإبادة في دمشق إلا أن اتخذ قراراً باستخدام استراتيجية لإعادة جماهير الثورة من الشعب الرافض لهذا الحكم إلى الطاعة والامتثال لأوامر الديكتاتور وقلعته الحصينة. فبدأ بسياسة تدمير ممنهجة لإضعاف واخضاع الشعب الثوري الأبي، حيث عمل على تجيش وعسكرة الثورة ليتثنى له استخدام السلاح ضد المتظاهرين لعمل على كسر مقاومتهم وثباتهم وتهديد حياتهم وحياة أسرهم من خلال ضربات مستمرة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة لتظاهراتهم.

دعم النظام إعادة تهريب السلاح وسهل انتشاره بين الثائرين، كما روج لبث فتنة الحرب الأهلية بين المناطق.

تصاعدت وتيرة استهداف المتظاهرين والمدن بالأسلحة الثقيلة والكيميائية مع تقدم الثوار وبدء سيطرتهم على بعض المناطق. وبدأ سياسة لتدمير الأبنية والحاضنة الشعبية للثوار، مما نتج عنه تشريد الأهالي والنزوح وخروج الكثير من المرافق العامة عن الخدمة مثل المشافي والطرق والجسور وغيرها.

بدأ إفراغ الكثير من القرى من سكانها بالتهجير القسري، ورافق ذلك نزيف الكفاءات إلى خارج البلاد. دمر الثروة الشبابية وهي عماد القوة البشرية في المجتمع السوري إما بالقتل أو بالاعتقال والتصفية داخل المعتقلات، حيث تجاوز عدد الضحايا المليون شخص بين شهيد ومفقود من جميع الأعمار والأجناس.

عملت هذه السياسة على إفقار الشعب السوري، وأصبح يواصل سعيه للحصول على لقمة عيشه في ظل انعدام أساسيات الحياة.

استعان مع الوقت لقمع الحريات وتدمير سورية بحلفائه من الروس والإيرانيين وميليشيا حزب الله وميليشيات متنوعة أخرى. حيث فقدت سورية 80% من البنى التحتية الخاصة بالكهرباء والمشافي والمنشآت الاستراتيجية.

لم تسلم الأراضي الزراعية والمحاصيل والأشجار بأنواعها والغطاء النباتي من إجرام هولاكو العصر بشار الأسد وجلاديه ومعاونيه، حيث عملوا وبالاستعانة بمرتزقتهم إلى احراق المحاصيل الاستراتيجية في كثير من المناطق الشرقية والشمالية كالقمح وغيره، ودمروا الأراضي الزراعية لكسر إرادة الشعب وتجويعه. أيضاً تم قطع الأشجار لبيع أخشابها وخاصة أشجار الزيتون وغيرها، فقد تم تدمير أشجار الغوطتين الغربية والشرقية، فمثلاً فقدت الغوطة الشرقية نحو 80% من أشجارها وفي بعض البلدات مثل المليحة تم فقد 100% من أشجارها بالقطع والإحراق، مما نتج عنه تدهور بيئي وتصحر في المنطقة وفقدان الموارد، مما يؤثر على حياة الناس التي تعتمد على الزراعة، وكل ذلك للضغط على الشعب وتركيعه، ومنع سورية من الانطلاق نحو الازدهار مستقبلاً فيما لو استعادت حريتها.

تم ضرب الكثير من المآثر التاريخية والآثار السورية بالطائرات التي استخدمها النظام البائد ضد الشعب السوري ومدنه وقراه.

ساهمت القوى التي ساندت الأسد أيضاً بتدمير القرى والمدن بالإضافة أنها حولت الجيش الأسدي إلى قوى عسكرية خاوية وعالة على الشعب السوري وعلى حلفاء النظام المجرم، فالتف جنوده وضباطه إلى السرقات وتعفيش المنازل وجمع الأموال عبر انتشار الحواجز واستفزاز أهالي المعتقلين من الشعب السوري والمتاجرة بدمائهم وأرواحهم.

نتيجة الممارسات الممنهجة في التدمير واستباحة الإنسان وحقوقه دون الالتفات إلى أي من المطالبات الدولية سواء من الدول أو المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، فرضت على سورية الكثير من العقوبات الاقتصادية والعسكرية وغيرها، وأشهرها عقوبات قانون قيصر الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي في كانون الأول/ ديسمبر من عام 2019، الذي فرض قيوداً على التعاملات مع الحكومة السورية وأجهزتها الأمنية وقيوداً على تصدير السلع والخدمات إلى سورية، بالإضافة لمنع الاستثمار والعمل في سورية مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في سورية وأحاطت حياة المدنيين بالكثير من البؤس والشقاء.

كل هذا فعله نظام الأسد وخلال 14عاماً دون أدنى شعور بالذنب أو المسؤولية، إنما فعله للحفاظ على سلطته وكرسيه، كما أشار لذلك فاروق الشرع في مذكراته، حيث قدم رؤية فريدة ومثيرة عن شخصية بشار الأسد ليس بوصفه رئيساً للسلطة وإنما كشخصية تحمل اضطراباً نفسياً وعصبياً خطيراً، قال عنه بعضهم أنه انفصال عن الواقع، وآخرون رجحوا أنه الشعور بالعظمة. وقد أطلق عليه فاروق الشرع السيكوباتية السياسية (Psychopathy)، ويبدو أنها متقدمة عند بشار الأسد، وهي حالة من السطحية في التعامل، وهذا ما كنا نلحظه خلال سنوات الثورة خلال لقاءات الأسد وخطاباته المضحكة، وهذه الحالة يتسم فيها الشخص بالأنانية المفرطة وعدم الشعور بالتعاطف والندم أو الذنب على أي شيء يقوم به الإنسان. بالإضافة لكثرة الكذب والتلاعب وسلوكيات معادية تجاه الآخرين. وهل أكثر من هذا العداء الذي أبداه هولاكو سورية تجاه الإنسان من مكونات الشعب السوري وممتلكاته وثرواته ومصادرة حرياته.

وفي نهاية المطاف استنشق الشعب السوري حريته بعد 14 عاماً من المعاناة والقمع والقتل والتشريد والإذلال في الساعة السادسة من صباح الثامن من كانون الأول/ ديسمبر من عام 2024.

ونسعى لأن يكون هناك برامجاً وخططاً لإعادة إعمار سورية وبناء الإنسان فيها، وترميم وعلاج ممنهج لكل ما سببته سنوات القمع والتدمير من آثار سلبية على الإنسان وبيئته. ليعود الشعب السوري فعالاً في عملية البناء من أجل إنقاذ ما تبقى من سورية والإنسان فيها، بعدما دمرها القمع الأسدي واستباح الحريات والممتلكات فيها.

 

المراجع References

1- مذكرات فاروق الشرع- المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات- الجزء الثاني. دمشق 2000- 2015

2- التدمير الممنهج- من سرايا الدفاع إلى الحرس الثوري الإيراني- بشار يوسف. دمشق 26/ 7/ 2020

3- قصة مكان “تدمر” لؤلؤة سوريا بانتظار الترميم. أحمد عيسى. 21/ 1/ 2019. صحيفة الأهرام

4- الأسد بين الرحيل والتدمير الممنهج- الحرب السورية بالوثائق السرية. سامي كليب. مكتبة مؤمن قريش، دار الفارابي- الطبعة الخامسة. كانون الثاني 2016. 677 ص

5- إسقاط النظام السياسي السوري (نظام بشار الأسد) المقدمات- الآثار والتداعيات المحتملة. مركز حمورابي. أ. د. سعيد عبيد السعيدي، د. عمار عباس الشاهين، م. م. حنين محمد الوصلي، م. م. نور نبيه جميل. 4/ 1/ 2025. 28 ص

 

القيادة الناجحة… صفاتها ودورها في تعديل القوانين التمييزية بين الرجل والمرأة

القيادة الناجحة… صفاتها ودورها في تعديل القوانين التمييزية بين الرجل والمرأة

منال الفرج

المركز الثامن

 

المقدمة:
تعد القيادة الناجحة حجر األساس في نهضة المجتمعات وتطورها، فهي
التي تضع الرؤية، وتحفّز اآلخرين لتحقيق األهداف. وعندما تمتزج القيادة
الناجحة بروح العدالة والمساواة، يصبح لها دور محوري في تعديل القوانين
التمييزية وضمان الحقوق لكافة أفراد المجتمع بغض النظر عن النوع
االجتماعي. يهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على صفات القيادة
الناجحة، وأثرها في تحقيق العدالة الجندرية، وخاصة في ما يتعلق بتعديل
القوانين التمييزية بين الرجل والمرأة.
ففي سوريا:
ال يزال قانون األحوال الشخصية رقم 59 لعام 1953 )مع تعديالت الحقة(
يحتوي على مواد تمييزية ضد المرأة، مما يتعارض مع مبدأ المساواة
المنصوص عليه في اإلعالن الدستوري السوري، ومع االتفاقيات الدولية
التي صادقت عليها سوريا، مثل اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز
ضد المرأة )سيداو(.

.1 المادة :21 تشترط موافقة الولي على زواج الفتاة، حتى لو كانت راشدة، مما ينتقص من أهليتها القانونية.
.2 المادة 117الطالق التعسفي: تمنح الرجل حق الطالق بإرادة منفردة ودون الرجوع إلى المحكمة،
بينما تُقيّد المرأة بشروط وإجراءات صعبة للحصول على الطالق.

.3 المادة :146 تمنح حق الحضانة للمرأة حتى سن معينة )غالبًا 15 سنة(، وبعدها تنتقل الحضانة تلقائيًا إلى األب،
دون مراعاة مصلحة الطفل دائ ًما.

.4الوالية على األطفال: تبقى لألب بشكل حصري، حتى في حاالت الطالق، مما يحد من قدرة األم على اتخاذ
قرارات تخص تعليم أو سفر أوالدها.

.5الميراث: وإن كان تابعًا للشريعة اإلسالمية، إال أن هناك مطالبات بإعادة النظر في بعض تطبيقاته لضمان
عدالة اجتماعية أوسع، خاصة في ظل األوضاع االقتصادية المتغيرة

من أبرز
هذه
المواد:

أوًال: تعريف القيادة الناجحة:
هي القدرة على التأثير في اآلخرين وتحفيزهم لتحقيق أهداف مشتركة بفعالية
وكفاءة، مع مراعاة القيم األخالقية والعدالة االجتماعية. وهي ال تقتصر على
اإلدارة فقط، بل تشمل التوجيه، واإللهام، وصناعة التغيير.

ثانيًا: صفات القائد/ة الناجح:

ا استراتيجية تشمل تمكين

.1 الرؤية الواضحة: امتالك تصو ًرا واض ًحا للمستقبل، ووضع أهدافً
جميع فئات المجتمع، ويضعون المساواة الجندرية كأحد أهدافهم األساسية، مما ينعكس على
السياسات والقرارات التي يتخذونها..
.2 العدالة والحيادية: معاملة الجميع بالمساواة، والحرص على توزيع الفرص بعدل وضمان أن
يكون التقدم الوظيفي مبنيًا على الكفاءة ال النوع االجتماعي، مما يُحفّز النساء على المشاركة
الفعالة.
.3 القدرة على التواصل: اتقان مهارات اإلنصات والحوار، والقدرة على نقل أفكارهم بوضوح.
.4 الذكاء العاطفي: فهم مشاعراآلخرين والقدرة على التعامل معها بفعالية.
.5 . المرونة والقدرة على التكيف: ال للتمسك بالجمود، بل مواكبة التغيير واحتضانه.
.6 اإليمان بالقيم اإلنسانية: االيمان بحقوق اإلنسان والمساواة بين الجنسين.
.7 الشجاعة في اتخاذ القرار: تحمل المسؤولية، وعدم التردد في اتخاذ قرارات جريئة وصائبة.

ا
ً
ثالث : دور القيادة في تعديل القوانين التمييزية بين الرجل والمرأة:
.1 دعم التعليم ونشر الوعي بالمساواة:
القادة الناجحون يستخدمون منابرهم للتوعية بحقوق المرأة، ونبذ التمييزمن خالل خطابهم العام وبرامجهم
التوعوية، مما يخلق رأيًا عا ًما داع ًما للتغيير ويعملون على إزالة الصور النمطية عن المرأة من خالل دعم التعليم
المتساوي، ووسائل اإلعالم.
.2 التأثير في صناع القرار:
وذلك عبر حضورهم السياسي واالجتماعي حيث يستطيع القادة التأثير في التشريعات وتقديم مقترحات لتعديل
القوانين المجحفة التي تُميّز ضد المرأة سواء في العمل، أو األجور، أو الحقوق المدنية..
.3 تمكين المرأة في مواقع اتخاذ القرار:
القائد/ة الواعي/ة يعمل على خلق فرص متكافئة بين الرجال والنساء، ويُشجع وصول النساء إلى مواقع القيادة
و ُصنع القراروتخصيص كوتا للنساء، مما يعزز تمثيل المرأة في مجاالت كانت حكًرا على الرجال.
.4 إصالح األنظمة والمؤسسات :
القائد/ة الناجح/ة يراجع السياسات الداخلية للجهات التي يقودها ويزيل التمييز من جذوره.
.5 النموذج القدوة:
القادة الملتزمون بالمساواة يقدمون نموذ ًجا يُحتذى به، ويكسرون الصور النمطية السائدة عن أدوارالجنسين فعندما
يتبنى القائد/ة مبدأ المساواة في تعامالته اليومية )في التوظيف، توزيع المهام، التقدير، والترقيات(، فإنه يُر ّسخ
ثقافة مؤسسية ومجتمعية تقوم على العدل بعيدًا عن التمييز..
.6 االستجابة لقضايا المرأة:
القائد/ة الناجح/ة يصغي لقضايا النساء ويتعامل معها بجدية، سواء كانت متعلقة بالعنف، أو التمييز، أو نقص
الفرص، ويتخذ خطوات عملية لمعالجة هذه المشكالت ضمن أجندته القيادية.
.7 التنسيق مع رجال الدين المعتدلين :إلعادة تفسير النصوص الفقهية بما يتوافق مع متغيرات العصر
وحقوق المرأة.
.8 المرونة والتدرج: ال يفرض التغيير فجأة، بل يُقنِع الناس ويهيّئ البيئة القانونية واالجتماعية له.

تواجه القيادة الناجحة تحديات عند سعيها لتعديل القوانين التمييزية، خصو ًصا تلك المتعلقة
بالمساواة بين الرجل والمرأة. هذه التحديات قد تكون سياسية، اجتماعية، دينية، أو حتى قانونية،
وتختلف حدّتها من بلد إلى آخر.

– 1. ✅المعارضة المجتمعية والعادات والتقاليد :
المجتمعات المحافظة غالبًا ما ترفض تغيير القوانين التي تعتبرها جز ًء “الثوابت الثقافية أو الدينية”. ا من
القيادة تواجه رف ًضا شعبيًا عند محاولة تعديل قوانين مثل الزواج، الطالق، والميراث، حتى لو كانت تمييزية ضد
المرأة.
2. ✅التأثير الديني والفقهي:
بعض القوانين مستندة إلى تفسيرات دينية تقليدية، وأي محاولة لتعديلها تُواجه بمعارضة من بعض رجال الدين.
غياب فقه تجديدي عصري يجعل التغيير صعبًا ويضع القيادة في مواجهة مع مؤسسات دينية قوية.
3. ✅ضعف اإلرادة السياسية:

ا من فقدان التأييد الشعبي أو السياسي.

كثير من القادة يتجنبون الدخول في قضايا “شائكة” خوفً
تُر ّجح القضايا االقتصادية واألمنية في األولويات، بينما تُهّمش قضايا المساواة الجندرية.
4. ✅سيطرة الفكر الذكوري داخل مؤسسات الدولة:
معظم البرلمانات ومجالس الشورى تهيمن عليها شخصيات محافظة وذكورية تعارض التعديالت القانونية
الداعمة للمرأة.
ضعف تمثيل المرأة في مواقع القرار يعق . ّد عملية اإلصالح القانوني
فيما يلي أهم التحديات :

5. ✅مقاومة من وسائل اإلعالم التقليدية:
بعض وسائل اإلعالم تنشر خطابًا محاف . ًظا أو معاديًا للمساواة، مما يضعف الدعم الشعبي ألي إصالح
يتم تصوير القادة الداعمين لتعديالت قانونية عادلة بأنهم “يتعدّون على الدين أو يقّوضون األسرة”.
– 6. ✅ضعف التوعية القانونية لدى العامة:
الكثير من أفراد المجتمع ال يدركون أن بعض القوانين تميّز ضد المرأة وغياب التثقيف القانوني يجعل الناس أقل
دع ًما ألي تغيير.
– 7. ✅بطء العملية التشريعية:
تمرير القوانين عبر البرلمان قد يحتاج وقتًا طويالً ويتطلب توافقات سياسية دة ووجود

معق أولويات تشريعية أخرى ّ

قد يؤخر التعديالت.
8. ✅غياب الدعم المؤسسي أو الدولي:
في بعض األحيان، تفتقر القيادة إلى دعم مؤسسات حقوقية قوية محليًا أو دوليًا.
الضغط السياسي الخارجي قد يُستخدم فقط في إطار حقوق اإلنسان العامة دون التطرق لتفاصيل قوانين األسرة.

– 9. ✅الخوف من “تفكك األسرة:
»تُستخدم حجج مثل “حماية األسرة” أو “استقرار المجتمع” لتبرير استمرار القوانين التمييزية.هذه الحجة
تُستخدم عاطفيًا لتثبيط التغيير، رغم أن المساواة القانونية تعزز االستقرار ال العكس.

المدة األهداف الخطوات

م المرحلة الزمنية

.1 تشكيل فريق استشاري من قانونيين/ات، علماء اجتماع،
وممثلين /ات عن منظمات نسائية
.2 مراجعة القوانين الوطنية والدستور واالتفاقيات الدولية مثل
“سيداو”.
.3 إعداد تقرير شامل بالمواد التمييزية وتوصيات التعديل.

• دراسة القانون الحالي وتحليل
المواد التمييزية.
• تقييم األثر االجتماعي والقانوني
لهذه المواد.

1 التحضير والتقييم 3–6 أشهر

.1 عقد حوارات مجتمعية ولقاءات مع رجال دين معتدلين.
.2 التنسيق مع منظمات حقوقية محلية ودولية.
.3 توظيف اإلعالم ومنصات التواصل لنشر التوعية.
.4 إطالق حملة توعوية بعنوان )مثالً(: “القانون للجميع – المساواة
تحمينا”.

• كسب دعم سياسي، شعبي،
وديني للتعديالت المقترحة.

2 بناء التحالفات وكسب التأييد 6–9 أشهر

.1 صياغة قانونيّة دقيقة تراعي التوازن بين المساواة والموروث
الثقافي.
.2 التنسيق مع أعضاء البرلمان المؤيدين.
.3 تقديم المقترحات رسميًا بصيغة مشاريع قوانين أو تعديالت.

• تحويل التوصيات إلى مسودات
قانونية قابلة للعرض على
3 صياغة مقترحات التعديل 2–4 أشهر البرلمان أو الجهات المختصة.

.1 تقديم المشروع للجان البرلمانية المختصة )مثل لجنة الشؤون
االجتماعية أو الدستورية(.
.2 التفاوض مع األطراف المعارضة أو المترددة.
.3 تنظيم حمالت ضغط مدني )عبر المجتمع المدني واإلعالم(.

• تمرير التعديالت من خالل
4 الضغط التشريعي والتفاوض 6–12 شه ًرا المسار الدستوري.

.1 تصويت على التعديالت وإعالنها رسميًا.
.2 تدريب القضاة والقاضيات والمحامين /ات على تطبيق القانون
المعدل.
.3 متابعة تنفيذ القوانين من خالل مؤسسات الدولة.

• اقرار التعديالت رسميًا وتنفيذها
5 اإلقرار والتنفيذ 3–6 أشهر على أرض الواقع.

.1 إجراء استطالعات رأي ومراجعات دورية.
.2 تعديل بعض البنود عند الحاجة.
.3 تقديم تقارير دورية حول التح ّسن في العدالة الجندرية.

• قياس األثر االجتماعي
6 التقييم والمراجعة مستمرة والقانوني للتعديالت.

المدة اإلجمالية المتوقعة: سنتان إلى ثالث سنوات، مع اعتماد مبدأ التغيير التدريجي المستدام.
رابعا:ً خطة زمنية للقائد الناجح لتعديل القوانين التمييزية

: نماذج لقادة ساهموا في تعديل قوانين تمييزية:

خامساً
نيلسون مانديال: دعا إلى المساواة بين جميع المواطنين، بمن فيهم
النساء، وساهم في إنهاء التمييز العنصري والجندري في جنوب
إفريقيا.
جاكلين موغيندا )رواندا(: كانت من أبرز القائدات في سن قوانين
تدعم المرأة بعد اإلبادة الجماعية، مما جعل رواندا من أوائل الدول
في تمثيل المرأة بالبرلمان.
.

الخاتمة

القيادة الناجحة ال تُقاس فقط باإلنجازات االقتصادية أو السياسية، بل بمدى قدرتها
على تحقيق العدالة االجتماعية. وفي مجتمعاتنا التي ما زالت تعاني من بعض
القوانين التمييزية ضد المرأة، تبقى الحاجة مل ّحة إلى قادة يتحلون بالحكمة
والشجاعة لتغيير الواقع، وبناء مجتمع يقوم على اإلنصاف والمساواة. فبوجود
قيادة قوية وعادلة، يمكن تجاوز التمييز وتحقيق نهضة شاملة تستوعب الجميع.
حدث تحوًال حقيقيًا عندما تكون واعية لقضايا النوع االجتماعي،

القيادة الناجحة تُ
وتستخدم قوتها في التأثير واإلصالح لضمان عدالة شاملة. إن تعزيز المساواة بين
الرجل والمرأة ال يكون بالشعارات فقط، بل بالفعل المستند إلى قيم القيادة الحكيمة
والشجاعة.
فالقيادة الناجحة ال تنتظر الظروف، بل تصنع التغيير عبر الرؤية، التأثير، والتحرك
االستراتيجي. وتعديل القوانين التمييزية ال يتم بالقوة، بل بالحكمة، الحوار،
والقدرة على بناء إجماع وطني يؤمن بأن العدالة ال تعني االنقسام، بل هي طريق
التقدم الحقيقي.

المراجع :
.1 كتاب “القيادة والتحفيز” – جون أدير.
.2 األمم المتحدة – تقارير المساواة بين الجنسين.
.3 تقارير البنك الدولي حول تمكين المرأة والتشريعات
.4قاانون األحوال الشخصية السوري )رقم 59 لعام 1953
وتعديالته(.
.5اتفاقية “سيداو”.تقارير منظمات حقوق اإلنسان السورية.
.6مقاالت ودراسات حول القيادة والمساواة الجندرية.